فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 950

متفق على ضعفه" [1] ، والصحيح أنه موقوف على علي - رضي الله عنه - وقد خالفه غيره من الصحابة، قال ابن حجر:"فلما اختلف الصحابة، وجب الرجوع إلى المرفوع"اهـ [2] ."

ب - أنه معارض بحديث كعب بن مالك، وابن عباس - رضي الله عنهم -.

2 -أما استدلالهم بأثر حذيفة - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأن إسناده ضعيف، فإبراهيم لم يسمع من حذيفة.

3 -وأما قولهم:"إنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم جمَّعوا في القرى"فأجيب عنه: بأنا لا نسلم ذلك، بل ثبت أنهم كانوا يجمعون بأمر من عمر وعثمان، فقد روي عن الليث بن سعد أنه قال: «كل مدينة أو قرية فيها جماعة أمروا بالجمعة، فإن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمِّعون الجمعة على عهد عمر وعثمان بأمرهما، وفيهما رجال من الصحابة» [3] ، وروي عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون، فلا يعيب عليهم [4] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث ابن عباس-رضي الله عنهما- فأجيب عنه من وجهين:

(1) المجموع للنووي 4/ 424.

(2) فتح الباري لابن حجر 2/ 380.

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 178، كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة، (5402) .

(4) رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 170، كتاب الجمعة، باب القرى الصغار، حديث (5185) . قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 380: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت