فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 950

أ - أن جواثى مدينة بالبحرين، وتسميتها قرية لا يخرجها عن كونها مدينة، فالصدر الأول من الصحابة كانوا يطلقون لفظ القرية على المدينة، وهي لغة القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى: ژ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ... ژ [1] ، والمراد بالقريتين في هذه الآية: مكة المكرمة والطائف، ولا شك أن مكة مصر [2] .

ب- أن ظاهره دليل لنا، قال التهانوي:"فيه دلالة على عدم صحة الجمعة في القرى؛ لكونها لم تقم في الإسلام بعد الجمعة في المسجد النبوي إلا بجواثى من البحرين، ولم تقم في العوالي، ولا في القرى التي بين مكة والمدينة، ولم يثبت أن أهلها كانوا يشهدون الجمعة بمكة أو المدينة لتعذره على أهل القرى البعيدة منهما، فالحديث في الأصل دليل بظاهره للحنفية"اهـ [3] .

2 -وأما استدلالهم بحديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - فأجيب عنه من ثلاثة وجوه:

أ - أنه كان قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فلا يلزم حجة؛ لأنه كان قبل أن تفرض الجمعة [4] ، وبغير علمه - صلى الله عليه وسلم -؛ يدل عليه قول ابن سيرين: «جمَّع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: إن لليهود يوماً يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى كذلك، فهلم فلنجعل يوماً نجتمع فيه، فنذكر الله تعالى، ونصلي،

(1) الزخرف 43 / 31.

(2) المبسوط للسرخسي 2/ 23؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 1/ 300.

(3) إعلاء السنن للتهانوي 5/ 2273.

(4) فتح القدير لابن الهمام 2/ 51؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت