الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على مذهبهم بما يأتي:
1 -قوله تعالى ژ ? ? ? ? ژ [1] .
وجه الاستدلال: أن الله تعالى أمر بالذكر مطلقاً، فأجزأ ما يقع عليه اسم الذكر [2] .
2 -ما روي عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - [3] كان يخطب قائماً خطبة واحدة، فلما أسنَّ جعلها خطبتين، يجلس بينهما جلسة [4] .
وجه الاستدلال: فيه دليل على أنه يجوز الاكتفاء بالخطبة الواحدة، وأنه إنما فعل ذلك ليكون أروح عليه، لا أنه شرط [5] .
3 -ما روي عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: الحمد لله، فأُرْتِجَ عليه، فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يُعِدَّان لهذا المقام مقالاً، وأنتم إلى إمام فعَّال أحوج
(1) سورة الجمعة: 62/ 6.
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 220.
(3) جابر بن سمرة بن جنادة العامري (000 - 74 هـ) له ولأبيه صحبة، كان حليف بني زهرة، نزل الكوفة وابتنى بها داراً، وتوفي في ولاية بشر على العراق. الطبقات لابن خياط 56؛ الإصابة لابن حجر 1/ 431.
(4) أورده الحنفية في كتبهم، ولم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب السنة المعروفة، وقد ذكر ابن العربي في عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي 2/ 294 من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بهذا المعنى، ولم يذكر من خرجه، وضعفه فقال: «وهذا الحديث ضعيف، يرويه الحسن بن عمارة» .
(5) المبسوط للسرخسي 2/ 26؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 263؛ حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 334.