فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 950

3 -وأما استدلالهم بفعل الصحابة في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأنه قد خالفهم ابن عمر وابن عباس، ولو كان الأمر مشتهراً بينهم لما خالف هذان العالمان جمهور الصحابة.

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في فهم النصوص الواردة في المسألة.

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن حرمة الكلام تبدأ من بدء الخطبة، وتنتهي بنهايتها؛ وذلك لما يأتي:

1 -لقوة أدلتهم، فقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت» نص في المسألة.

2 -أن استدلال الحنفية بحديث «فإذا خرج الإمام طووا صحفهم» ضعيف من وجهين:

أ - أن الحديث لبيان فضل التبكير، لا لبيان وقت حرمة الكلام، حتى قال العيني عن هذا الحديث:"هو حجة للحنفية، وحجة عليهم بالتأمل يدرى" [1] .

ب- أن الملائكة المشار إليهم في الحديث غير الحفظة، وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة [2] .

(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 6/ 230.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1392، الطبعة: الطبعة الثانية، 18 جزءاً) ج 6/ ص 137؛ التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (مكتبة الإمام الشافعي -الرياض- 1408 هـ - 1988 م، الطبعة الثالثة، جزأين) ج 1/ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت