استدل الحنفية على أن إدراك الجمعة تكون بإدراك تكبيرة الإحرام قبل سلام الإمام بما يأتي:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» [1] .
وجه الاستدلال: أن الإتمام في قوله «فأتموا» واقع على باق من شيء تقدم سائره، وما تقدم جمعة، فوجب إتمامها جمعة، وفي رواية «فاقضوا» والقضاء فعل مثل الفائت، والفائت شيء من الجمعة، فوجب قضاؤه [2] .
2 -أن سبب اللزوم هو التحريمة، وقد شارك الإمام في التحريمة، وبنى تحريمته على تحريمة الإمام، فيلزمه ما لزم الإمام كما في سائر الصلوات [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن إدراك الجمعة تكون بإدراك ركعة من الصلاة بما يأتي:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» [4] .
(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 308، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، حديث (866) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 420، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً، حديث (602) .
(2) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 1/ 302؛ الجوهر النقي لابن التركماني 3/ 204.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 268.
(4) رواه البخاري في صحيحه 1/ 211، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، حديث (555) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 423، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، حديث (607) .