وجه الاستدلال: أنه علق الإدراك بقدر ركعة، فانتفى عما دونها، وهو عام يشمل الجمعة وغيرها [1] .
2 -وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيَصِلْ إِلَيْهَا أُخْرَى» [2] ، وفي رواية «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاة الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَد أَدْرَكَ الصَّلاةَ» [3] .
قال ابن قدامة:"فمفهومه أنه إذا أدرك أقل من ذلك لم يكن مدركاً" [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب ابن حجر عن استدلال الحنفية بحديث «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» بأنه عام، وفي إدراك الجمعة حديث خاص فلا يعارض به [5] .
(1) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 411؛ شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 1/ 312؛ تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي للمباركفوري 3/ 50.
(2) رواه ابن ماجه في سننه 1/ 356، كتاب الجمعة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، حديث (1121) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 429، كتاب الجمعة، حديث (1078) وصححه، وضعفه النووي في المجموع 4/ 476؛ والكناني في مصباح الزجاجة 1/ 135.
(3) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 429، كتاب الجمعة، حديث (1077) وصححه، ورواه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 173، باب المدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام، حديث (1850)
(4) المغني لابن قدامة 2/ 80.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 2/ 118.