فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 950

4 -أن التأخير حتى يخرج وقت الأولى وتدخل الثانية تفريط، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ الأُخْرَى» [1] .

وقال الطحاوي: وقد قال ذلك وهو مسافر، فدل على أنه أراد به المسافر والمقيم، فعلم بذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع احترازاً عن التفريط [2] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على مشروعية الجمع بين الصلاتين بما يأتي:

1 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ» [3] .

2 -وعنه - رضي الله عنه - «أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ، يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» [4] .

(1) رواه مسلم في صحيحه 1/ 473، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، حديث (681) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

(2) شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 165.

(3) رواه البخاري في صحيحه 1/ 374، أبواب تقصير الصلاة، باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، حديث (1060) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 489، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، حديث (704) .

(4) رواه مسلم في صحيحه 1/ 489، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، حديث (704) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت