فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 950

2 -أن تخصيص المتواتر بالخبر الصحيح جائز، وقد خصصت أحاديث الجمع عموم النصوص الواردة في مواقيت الصلاة.

3 -أن تأويل الحنفية للأحاديث الواردة في الجمع على أنه جمع صوري ضعيف؛ لوجوه:

أ - جاء التصريح بالجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما كما ورد في حديث أنس - رضي الله عنه: «أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا كَانَ في سَفَرٍ فَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَبلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعاً، وَإن ارْتَحَلَ قَبلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ جَمَعَ بَينَهُما في أَوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ، وَكانَ يَفْعَلُ ذَلكَ في المغْرِبِ وَالعِشَاءِ» [1] .

ب- أن الجمع رخصة، فلو كان الأمر على ما ذكره الحنفية لكان أشد ضيقاً، وأعظم حرجاً من الإتيان بكل صلاة في وقتها؛ لأن الإتيان بكل صلاة في وقتها أوسع من مراعاة طرفي الوقتين بحيث لا يبقى من وقت الأولى إلا قدر فعلها.

ج- أنه لو كان الجمع هكذا لجاز الجمع بين العصر والمغرب والعشاء والصبح، ولا خلاف بين الأمة في تحريم ذلك [2] .

د- أن ظاهر اسم الجمع عرفاً لا يقع على من أخر الظهر حتى صلاها في آخر وقتها، وعجل العصر فصلاها في أول وقتها؛ لأن هذا قد صلى كل صلاة منهما في وقتها الخاص بها، وإنما الجمع المعروف

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 7/ 229، حديث (7552) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 160: رجاله موثقون.

(2) المغني لابن قدامة 2/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت