لكن الجهر بالتكبير في الفطر قد دل عليه دليل، وفعله عدد من الصحابة كعلي وابن عمر وأبي أمامة وأبي رُهْم - رضي الله عنهم - [1] .
2 -وأما استدلالهم بأثر ابن عباس - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأنه يحتمل أن يكون التكبير الذي أنكره ابن عباس لما سمعه كان تكبير من في المصلى، وليس ذلك بموضع تكبير، فقال من أجل ذلك ما قال [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن المراد منه صلاة العيد، على أن الآية تتعرض لأصل التكبير، وكلامنا في وصف التكبير من الجهر والإخفاء، والآية ساكتة عن ذلك [3] .
2 -أما استدلالهم بحديث ابن عمر - رضي الله عنه -، فأجاب عنه ابن الهمام [4] من وجوه:
أ - أنه حديث ضعيف لا يحتج به.
ب- الصحيح أنه موقوف على ابن عمر - رضي الله عنه -، وقول الصحابي لا يعارض به عموم الآية القطعية، كيف وهو معارض بقول صحابي آخر!
ج- ليس فيه أنه كان يجهر به، وهو محل النزاع.
سبب الانفراد:
(1) المغني لابن قدامة 2/ 115.
(2) مشكل الآثار للطحاوي 14/ 40.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 280؛ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 3/ 497.
(4) فتح القدير لابن الهمام 2/ 72.