قال الكاساني:"ولو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى"اهـ [1] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على استحباب الجهر بالتكبير بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [2] .
2 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى» [3] .
3 -قياساً على التكبير في الخروج لعيد الأضحى؛ لأن صلاتي العيد لا تختلفان في حكم التكبير فيهما، والخطبة بعدهما، وسائر سننهما، فكذلك ينبغي أن تكون سنة التكبير في الخروج إليهما [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية والحديث في استحباب إخفاء الذكر، وقولهم:"إن الأصل في الثناء الإخفاء"، فأجيب عنه: بأنه لا خلاف في ذلك،
(1) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 280.
(2) سورة البقرة: 2/ 185.
(3) رواه الدارقطني في سننه 2/ 44، كتاب العيدين، حديث (6) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 437، حديث (1105) ، وقال:"هذا حديث غريب الإسناد والمتن، غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن محمد الموقري، ولا بموسى بن عطاء البلقاوي"اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى 3/ 279:"موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد المقرئ ضعيف لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله"اهـ.
(4) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 37؛ أحكام القرآن للجصاص 1/ 281.