فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 950

قال الكاساني:"ولو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى"اهـ [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على استحباب الجهر بالتكبير بما يأتي:

1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [2] .

2 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى» [3] .

3 -قياساً على التكبير في الخروج لعيد الأضحى؛ لأن صلاتي العيد لا تختلفان في حكم التكبير فيهما، والخطبة بعدهما، وسائر سننهما، فكذلك ينبغي أن تكون سنة التكبير في الخروج إليهما [4] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآية والحديث في استحباب إخفاء الذكر، وقولهم:"إن الأصل في الثناء الإخفاء"، فأجيب عنه: بأنه لا خلاف في ذلك،

(1) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 280.

(2) سورة البقرة: 2/ 185.

(3) رواه الدارقطني في سننه 2/ 44، كتاب العيدين، حديث (6) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 437، حديث (1105) ، وقال:"هذا حديث غريب الإسناد والمتن، غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن محمد الموقري، ولا بموسى بن عطاء البلقاوي"اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى 3/ 279:"موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد المقرئ ضعيف لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله"اهـ.

(4) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 37؛ أحكام القرآن للجصاص 1/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت