فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 950

استدل الحنفية على أن صفة صلاة الكسوف ركعتان كالنافلة بما يأتي:

1 -عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مِنْ الْعَجَلَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلُّونَ، فَلَمَّا انْجَلَتْ خَطَبَنَا، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَصَلُّوا، وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» [1] ، وفي رواية «صَلَّى رَكْعَتَينِ مِثْلَ صَلاتِكُم هَذِهِ» [2] .

2 -عن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - [3] قال: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَلا وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى

(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 353، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، حديث (993) .

(2) رواه النسائي في سننه 3/ 146، كتاب الكسوف، نوع آخر من صلاة الكسوف، حديث (1492) .

(3) محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصاري الأشهلي (000 - 96 هـ) ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي في المدينة، وكان قليل الحديث. الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 77؛ الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت