أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على منع خروج أهل الذمة للاستسقاء مع المسلمين بما يأتي:
1 -أن المقصود من الاستسقاء الدعاء، ودعاء الكافرين في ضلال، قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ?ژ [1] .
2 -أننا أُمرنا بإبعاد المشركين عنا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِين، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلِمَ؟ قَالَ: لا تَرَايَا نَارَاهُمَا» [2] ، فلهذا لا يمكنون من الخروج مع المسلمين [3] .
3 -أنهم بالخروج يستنزلون الرحمة، وما ينزل على الكفار إلا اللعن والسخط، فلا يُؤمن بخروجهم أن يصيبهم عذاب، فيعم من حضرهم، فإن قوم عاد استسقوا فأرسل الله عليهم ريحاً صرصراً فأهلكتهم.
4 -أنه إن أغيث المسلمون فربما قالوا: هذا حصل بدعائنا وإجابتنا، فتكون فتنة للذين في قلوبهم مرض [4] .
أدلة الجمهور:
(1) سورة غافر: 40/ 50.
(2) رواه الترمذي في سننه 4/ 155، كتاب السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين، حديث (1604) ؛ وأبو داود في سننه 3/ 45، كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، حديث (2645) ؛ والنسائي في سننه 8/ 36، كتاب القصاص، باب القود بغير حديدة، حديث (4780) من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -. والحديث صحيح. انظر: تلخيص الحبير لابن حجر 4/ 119؛ وخلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 354.
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 77؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 231.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 155.