الأدلة:
دليل الحنفية:
استدل الحنفية على أن القوم لا يحوِّلون أرديتهم بأنه لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمرهم بذلك [1] .
دليل الجمهور:
استدل الجمهور على أن القوم يحولون أرديتهم كالإمام بحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ» [2] ، وفي لفظ: «ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ» [3] ، وفي رواية: «ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَقَلَبَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَتَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ» [4] .
وجه الاستدلال: أن الناس فعلوا ذلك حين فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكر عليهم، فهذا تقرير منه - صلى الله عليه وسلم - لهم.
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على دليل الحنفية من وجهين:
(1) المبسوط للسرخسي 2/ 77؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 284؛ الهداية للمرغيناني 1/ 89.
(2) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (538) ، هامش (2) .
(3) رواه البخاري في صحيحه 1/ 347، كتاب الاستسقاء، باب كيف حول النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهره إلى الناس؟ حديث (979) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 611، كتاب صلاة الاستسقاء، حديث (894) .
(4) رواه أحمد في مسنده 4/ 41، حديث (16512) ، إسناده على شرط الشيخين. انظر: نصب الراية للزيلعي 2/ 242؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 100.