سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى ما فعله الصحابة من تحويل أرديتهم، هل أقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟
فالحنفية يرون أن فعلهم هذا كان من قبيل الاتباع ظناً منهم أنه سنة، ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أقرهم عليه، ولما كان تحويله - صلى الله عليه وسلم - للرداء أمر ثبت على خلاف القياس فيجب أن يقتصر على مورد النص.
أما الجمهور فقالوا: إن الصحابة فعلوا ذلك حين فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكر عليهم، فهذا تقرير منه - صلى الله عليه وسلم - لهم.
الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من استحباب قلب الناس أرديتهم مع الإمام؛ لقوة دليلهم ومناقشتهم للحنفية.