أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أنه لا يجوز للزوج أن يغسل زوجته الميتة بما يأتي:
1 -ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن امرأة تموت بين رجال، فقال: «تُيَمَّمُ بالصَّعِيد» [1] .
2 -عن سنان بن غَرَفَة - رضي الله عنه - [2] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ , وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَمٌ، قَالَ: يُتَيَمَّمَا , وَلا يُغَسَّلا» [3] .
وجه الاستدلال: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُفصِّل بين أن يكون فيهم زوجها، أو لا يكون [4] .
(1) ذكره السرخسي في المبسوط 2/ 71؛ والكاساني في بدائع الصنائع 1/ 305. ولم أجده عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وكذا قال التهانوي في إعلاء السنن 6/ 2528.
(2) سنان بن غرفة: بفتح الغين المعجمة والراء والفاء، من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سكن الشام. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 421؛ الإصابة لابن حجر 3/ 189.
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 7/ 102، حديث (6497) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 398، جماع أبواب غسل الميت، باب المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة، حديث (6461) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 23: فيه عبد الخالق بن يزيد بن واقد، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود في مراسيله (298) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 398) عن مكحول مرسلاً بلفظ: «إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس معهم امرأة غيرها، والرجل مع النساء ليس معهن رجل غيره، فإنهما ييممان، ويدفنان، وهما بمنزلة من لا يجد الماء» ، قال التهانوي في إعلاء السنن 6/ 2528: والمرسل إذا ورد بطريق أخرى موصولة صلح للاحتجاج به اتفاقاً.
(4) المبسوط للسرخسي 2/ 71؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 305؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2529.