3 -عن مسروق [1] قال: ماتت امرأة لعمر فقال: «أنا كنت أولى بها إذ كانت حية، فأما الآن فأنتم أولى بها» [2] .
4 -أنها بالموت ارتفع نكاحها، وصارت محرمة على التأبيد، والحرمة تنافي النكاح ابتداء وبقاء، ولهذا جاز للزوج أن يتزوج بأختها، وأربع سواها، بخلاف ما إذا مات الزوج [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على جواز غسل الزوج لزوجته الميتة بما يأتي:
1 -عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: «رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: بَلْ أَنَا يَا عائشة وَارَأْسَاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَدَفَنْتُكِ» [4] .
(1) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوداعي الكوفي (000 - 62 هـ) العابد، أبو عائشة، الفقيه، قال الشعبي: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح. تهذيب التهذيب لابن حجر 10/ 100.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 456، كتاب الجنائز، في الرجل يغسل امرأته، رقم (10984) .
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 71؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 305.
(4) رواه ابن ماجة في سننه 1/ 470، كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، حديث (1465) ؛ والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الوفاة، بدء علة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (7079) ؛ وأحمد في مسنده 6/ 228، حديث (25950) ، وإسناده حسن. انظر: خلاصة الأحكام للنووي 2/ 938؛ مصباح الزجاجة للكناني 2/ 25؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 107.