2 -عن أسماء بنت عميس - رضي الله عنه - [1] «أَنَّ فاطمة أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا علي وَأَسْمَاءُ، فَغَسَّلاَهَا» [2] . واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكروه، فكان إجماعاً [3] .
3 -قياس الزوج على الزوجة بجامع الزوجية حيث يباح لها أن تغسل زوجها إجماعاً [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث ابن عباس وسنان وأثر عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، فأجيب عنها: بأنها ضعيف لا يحتج بها [5] .
2 -وأما تفريقهم بين الزوجين في حكم الغسل بسبب العدة، فأجيب عنه: بأن العدة لا أثر لها، بدليل ما لو مات المطلق ثلاثاً، فإنه لا يجوز لها
(1) أسماء بنت عميس بن معد الخثعمية (000 - نحو 40 هـ) أسلمت قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم، ثم هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فولدت له هناك أولاده، فلما قتل جعفر، تزوجها أبو بكر - رضي الله عنه - فولدت له محمداً، ثم تزوجها علي، فولدت له يحيى وعوناً، وماتت بعد علي - رضي الله عنه -. الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1784؛ الإصابة لابن حجر 7/ 489.
(2) رواه الدار قطني في سننه 2/ 79، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، حديث (12) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 396، جماع أبواب غسل الميت، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت، حديث (6453) . قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 143: إسناده حسن.
(3) الإشراف للقاضي عبد الوها ب 2/ 62؛ المغني لابن قدامة 2/ 201؛ نيل الأوطار للشوكاني 4/ 58.
(4) الإشراف للقاضي عبد الوها ب 2/ 63؛ المجموع للنووي 5/ 122؛ الكافي لابن قدامة 1/ 247.
(5) مجمع الزوائد للهيثمي 3/ 23؛ خلاصة الأحكام للنووي 2/ 939.