فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 950

ج- أن عدم وقوع الإنكار من سائر الصحابة إنما يصلح دليلاً إذا ثبت أنهم أخبروا به، ثم سكتوا، ولم يثبت، بل أنكر عليه ابن مسعود - رضي الله عنه -، فدل على أنه كان معروفاً بينهم أن الرجل لا يغسل زوجته [1] .

3 -وأما قياسهم الزوج على الزوجة، فأجيب عنه: بأنه مع الفارق؛ لأن الرجل لا عدة عليه، حيث يجوز له نكاح أخت الزوجة بعد موتها، وكذا التزوج ببنتها إن لم يكن دخل بها، بخلاف المرأة فلا يحل له النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله [2] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في تشبيه الموت بالطلاق.

فالحنفية شبهوا الموت بالطلاق، وقالوا: لا يحل أن ينظر إليها بعد الموت؛ لأنه إذا ماتت إحدى الأختين حل له نكاح الأخرى، كالحال فيها إذا طلقت.

أما الجمهور فلم يشبهوه بالطلاق، وقالوا: إن ما يحل له من النظر إليها قبل الموت، يحل له بعد الموت [3] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من جواز غسل الرجل زوجته الميتة؛ لما يأتي:

1 -قوة أدلتهم، وضعف أدلة الحنفية.

(1) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 306؛ الغرة المنيفة للغزنوي 47؛ حاشية ابن عابدين 2/ 199؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2525.

(2) إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2527.

(3) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت