فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 950

2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» [1] .

3 -عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ» [2] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن أهل البغي يغسَّلون، ويصلَّى عليهم؛ لأنهم مسلمون عصاة، فلا يترك غسلهم والصلاة عليهم إلا بدليل، ولم يصح في ذلك شيء، وأما ما استدل به الحنفية من أن علياً - رضي الله عنه - ترك الصلاة عليهم فغريب كما قاله الزيلعي وابن الهمام، بل نُقل عنه - رضي الله عنه - أنه صلى على قتلى الطائفتين يوم الجمل [3] ،

(1) رواه أبو داود في سننه 3/ 18، كتاب الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور، حديث (2533) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 185، كتاب قتال أهل البغي، باب المقتول من أهل البغي يغسل ويصلي عليه، حديث (16547) ، قال البيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 400: وهذا إسناد صحيح، إلا أن فيه إرسالاً بين مكحول وأبي هريرة. انظر: نصب الراية للزيلعي 2/ 26؛ تلخيص الحبير لابن حجر 1/ 168؛ التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 1/ 491.

(2) رواه الدارقطني في سننه 2/ 56، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث (4) ، وقال: ليس فيها ما يثبت؛ ورواه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 447، حديث (13622) ، والحديث ضعيف. انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 1/ 479؛ تخريج أحاديث الضعاف من سنن الدارقطني للغساني 181؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 27؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 35.

(3) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (مؤسسة قرطبة - 1406، الطبعة الأولى، تحقيق: د. محمد رشاد سالم) 4/ 497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت