فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 950

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من وجوب الصلاة على شهيد المعركة؛ لما ذكروه من أدلة ومناقشة، إضافة إلى أن الصلاة على المسلم الميت فرض في الأصل، فما دام لا ينفيه ناف قاطع لا يترك الأصل، ونفي الصلاة على الشهداء ليس قاطعاً، فيعمل بالأصل في الصلاة عليهم، ويؤيده ما روي عن أبي مالك الغفاري عند أبي داود في المراسيل [1] قال: «أُتِيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَومَ أُحدٍ بحمزةَ بن عبدِ المطلبِ، فَوُضِعَ وجِيءَ بتسعةٍ، فصلَّى عليهِم رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَرُفِعُوا وتُرِكَ حمزةُ، ثم جِيءَ بتسعةٍ فَوُضِعُوا، فصلى عليهم سبعَ صَلواتٍ، حتَّى صَلَّى على سَبعينَ رَجُلاً، مِنهُم حمزةُ في كُلِّ صَلاةٍ صَلاهَا» ، قال البيهقي: هذا أصح ما في هذا الباب، وهو مرسل [2] ، وقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات [3] .

(1) رواه أبو داود في المراسيل 306، باب ما جاء في الدفن، حديث (427) .

(2) السنن الكبرى للبيهقي 4/ 12.

(3) تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت