فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 950

د- أنها لو لم تكن مشروعة في حقهم؛ لنبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على عدم مشروعيتها، وعلة سقوطها، كما نبه على ترك الغسل، وعلة سقوطه.

هـ- أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على غير قتلى أحد من غير تعارض كما تقدم في حديث شداد.

2 -وأما قولهم:"إن الصلاة شفاعة وهم مستغنون عنها"ففاسد؛ لأن الصلاة على الميت دعاء له، ولا يستغني أحد عن الدعاء، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - صلي عليه، وهو أفضل من جميع الخلق، وأعلى درجة، ويصلى على الصبي وهو لم تكتب عليه خطيئة قط.

3 -وأما قولهم:"إن الشهداء أحياء عند ربهم، والصلاة إنما شرعت في حق الموتى"فأجيب عنه: بأن تلك الحياة ليست حياة الدنيا، وإنما هي حياة الأخرى، وهي الحياة الطيبة، وتلك لا تمنع من إجراء أحكام الموتى عليهم، ألا ترى أنهم يدفنون، وتقسم أموالهم بين الورثة، وتعتد نساؤهم [1] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى تعارض الآثار الواردة في المسألة، واختلافهم في تصحيحها.

فالحنفية رجحوا الآثار المثبتة للصلاة على الميت؛ للأسباب التي ذكروها في المناقشة، وأما الجمهور فضعفوا تلك الأحاديث، ورجحوا حديث جابر - رضي الله عنه -؛ لأنه أصح.

(1) المبسوط للسرخسي 2/ 49؛ الهداية للمرغيناني 1/ 94؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 248؛ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 8/ 155؛ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 4/ 111؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت