فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 950

إلى خلف هو الصوم، بخلاف الشيخ فإنه لا قضاء عليه، بل أقيمت الفدية مقام الصيام في حقه [1] .

سبب الانفراد:

وسبب الانفراد والاختلاف تردد شبه المرضع بين الذي يجهده الصوم، وبين المريض.

فالحنفية شبهوها بالمريض، فأوجبوا عليها القضاء دون الفدية، أما الجمهور فرأوا أن لها شبهاً بالأمرين، فأوجبوا عليها القضاء والفدية؛ فهي تشبه بالمريض من جهة، وبالذي يجهده الصوم من جهة [2] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من وجوب القضاء فحسب؛ لما يأتي:

1 -قوة أدلتهم ومناقشتهم.

2 -أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجوب الفدية على المرضع إذا خافت على ولدها شيء، والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالأحكام التكليفية حتى يقوم الدليل الناقل عنها، ولا دليل ههنا.

3 -أن وجوب الفدية مع القضاء فيه جمع بين البدل والمبدل، وهو غير جائز شرعاً، إضافة إلى أنه يؤدي إلى الحرج والمشقة.

4 -أن الفدية لو وجبت إنما تجب جبراً للفائت، ومعنى الجبر يحصل بالقضاء، ولهذا لم تجب على المريض والمسافر.

(1) فتح القدير لابن الهمام 2/ 356؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 337.

(2) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت