فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 950

2 -أما استدلالهم بما روي عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأن الثابت عنهما أنهما يريان وجوب الفدية دون القضاء كالشيخ الكبير.

أ- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «ژ ? ? ... ? ? ? ?ژ قال: كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحبلى والمرضع إذا خافتا» قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا [1] .

ب- وروي عنه أنه كان يقول لأم ولد له حبلى أو ترضع: أنت من الذين لا يطيقون الصيام، عليك الجزاء، وليس عليك القضاء [2] .

ج- وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام قال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا [3] .

3 -أما قياسهم على الشيخ الكبير، فأجيب عنه: بأن هذا القياس ممتنع؛ لأن الفدية وجبت في الشيخ الكبير بالنص على خلاف القياس، فلا يلحق به خلافه، فالشيخ يجب عليه الصوم بالعمومات، ثم ينتقل إلى الفدية لعجزه عنه، والطفل لا يجب عليه بل على أمه، ولم ينتقل عنها شرعاً إلى خلف غير الصوم، بل أجيز لها التأخير فقط رحمة على الولد

(1) رواه أبو داود في سننه 2/ 296، كتاب الصوم، باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى، حديث (2318) .

(2) رواه الدارقطني في سننه 2/ 206، كتاب الصيام، باب طلوع الشمس بعد الإفطار، رقم (8) وصححه.

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه 4/ 218، كتاب الصوم، باب الحامل والمرضع، رقم (7561) ؛ والشافعي في مسنده (دار الكتب العلمية - بيروت، جزء واحد) ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت