فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 950

أدلة الحنفية:

علل الحنفية سقوط الكفارة من جهتين:

1 -أن في المرض معنى يوجب تغيير الطبيعة عن الصحة إلى الفساد، وذلك المعنى يحدث في الباطن، ثم يظهر أثره في الظاهر، فلما مرض في ذلك اليوم عُلِم أنه كان موجوداً وقت الإفطار، لكنه لم يظهر أثره في الظاهر، فكان المرخص أو المبيح موجوداً وقت الإفطار، فمنع انعقاد الإفطار موجباً للكفارة.

2 -أن وجود أصل المرض أورث شبهة في الوجوب، وهذه الكفارة لا تجب مع الشبهة [1] .

دليل الجمهور:

علل الجمهور عدم سقوط الكفارة: بأن المرض معنى طرأ بعد وجوب الكفارة، فلا تسقط الكفارة كالسفر [2] .

المناقشة والترجيح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من عدم سقوط الكفارة؛ لما يأتي:

1 -أنه أفسد صوماً واجباً في رمضان بجماع تام، فوجبت الكفارة كما لو لم يطرأ عذر.

(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 101؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 337؛ المهذب للشيرازي 1/ 185.

(2) المهذب للشيرازي 1/ 185؛ الكافي لابن قدامة 1/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت