فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 950

1 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» [1] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن بيتها خير لها، ولم يفرق بين حالها في الاعتكاف وفي الصلاة، ولما أجاز للمرأة الاعتكاف باتفاق الفقهاء وجب أن يكون ذلك في بيتها [2] .

2 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عائشة أَنْ تَعْتَكِفَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حفصة، فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا، فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْغَدَاةِ، أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا، فَلا أَرَاهَا، فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ» [3] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره لهنَّ الاعتكاف في المسجد مع أنهنَّ كنَّ يخرجن إلى الجماعة في ذلك الوقت، فلأن يمنعن في زماننا أولى [4] .

(1) رواه أبو داود في سننه 1/ 155، كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، حديث (567) ؛ وأحمد في مسنده 2/ 76، حديث (5468) ، وصححه الحاكم في المستدرك 1/ 327.

(2) أحكام القرآن للجصاص 1/ 303.

(3) رواه البخاري في صحيحه 2/ 718، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في شوال، حديث (1936) .

(4) المبسوط للسرخسي 3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت