استدل الحنفية على عدم وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ں ں ? ژ [1] .
وجه الاستدلال: أن الصبي والمجنون ليسا من أهل التطهير؛ لأنهما غير مكلفين.
2 -عن عائشة -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» [2] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن القلم مرفوع عن الصبي والمجنون، يعني: رفع التكليف، وإيجاب الزكاة في مالهما تكليف، فلا تجب عليهما الزكاة [3] .
3 -أن الزكاة عبادة، والصبي ليس من أهل وجوب العبادة، فلا تجب عليه، كما لا يجب عليه الصوم والصلاة [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون بما يأتي:
(1) سورة التوبة: 9/ 103.
(2) رواه أحمد في مسنده 6/ 100، حديث (24738) ؛ وأبو داود في سننه 4/ 139، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا، حديث (4398) ؛ والنسائي في سننه 6/ 156، كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، حديث (3432) ؛ وابن ماجة في سننه 1/ 658، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، حديث (2041) ، وصححه الحاكم في المستدرك 2/ 67.
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 162.
(4) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 4؛ الهداية للمرغيناني 1/ 96.