وجه الاستدلال: أن كلمة «زكاة» نكرة في سياق النفي، فتدل على العموم، ويقتضي ذلك مرور الحول على جميع النصاب حتى يكون محلاً لوجوب الزكاة فيه [1] .
2 -أن النصاب شرط في طرفي الحول، فوجب أن يكون شرطاً في استدامته كالجزية والإسلام [2] .
المناقشة والترجيح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من اشتراط كمال النصاب في طرفي الحول فقط؛ لما يأتي:
1 -أن الحديث الذي استدل به الجمهور لا يعارض قول الحنفية؛ لأن النصاب إذا وجد في طرفيه، فإنه يصدق عليه أنه قد حال عليه الحول.
2 -أن الجمهور خالفوا الحديث في زكاة عروض التجارة، فاكتفى الشافعية [3] والمالكية [4] بوجود النصاب في آخر الحول فحسب.
(1) الانتصار في المسائل الكبار للكلوذاني 3/ 299؛ المغني لابن قدامة 2/ 260.
(2) الحاوي للماوردي 3/ 270؛ الانتصار في المسائل الكبار للكلوذاني 3/ 300.
(3) المجموع للنووي 6/ 49؛ الإقناع للشربيني 1/ 225؛ إعانة الطالبين للدمياطي 2/ 152.
(4) الكافي لابن عبد البر 97؛ مواهب الجليل للحطاب 2/ 321.