فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 950

الأدلة:

أدلة الحنفية:

استدل الحنفية على عدم جواز الخرص في الثمار بما يأتي:

1 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخرص، وقال: «أَرَأَيتُمْ إَنْ هَلَكَ الثَّمرُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالبَاطِلِ!» [1] .

2 -أنه تضمين رب المال بقدر الصدقة، وذلك غير جائز؛ لأنه شبيه ببيع التمر في رؤوس النخل بالتمر كيلاً، فهو من المزابنة المنهي عنها [2] ، وهو أيضاً من باب بيع الرطب بالتمر نسيئة، فيدخله المنع بين التفاضل وبين النسيئة [3] .

3 -أن الخرص ليس بمعيار شرعي تظهر به المماثلة؛ لأن الذي يخرص إنما يقول شيئاً بظن، والخرص تخمين وغرر، فيكون هذا بيع الثمر بالثمر مجازفة [4] ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ» [5] .

(1) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 41، كتاب الزكاة، باب الخرص.

(2) رواه البخاري في صحيحه 2/ 763، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، حديث (2075) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(3) فتح القدير لابن الهمام 6/ 415؛ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 9/ 68.

(4) المبسوط للسرخسي 23/ 6.

(5) رواه مسلم في صحيحه 3/ 1211، كتاب المساقاة، باب الصرف، حديث (1584) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت