فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 950

4 -أنه لو جاز خرص الثمار؛ ليعلم به قدر الصدقة لجاز خرص الزروع؛ ليعلم به قدر الصدقة، فلما لم يجز في الزروع، لم يجز في الثمار [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على جواز الخرص بما يأتي:

1 -عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه، ثم يخيِّر يهود يأخذونه بذلك الخرص، أو يدفعونه إليهم بذلك الخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق» [2] .

2 -عن عتاب بن أَسِيد - رضي الله عنه - [3] «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ» ، وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي زَكَاةِ الْكُرُومِ: إِنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا» [4] .

3 -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرص حديقة امرأة بوادي القرى عشرة أوسق، فلم تزد، ولم تنقص [5] ، وفعله - صلى الله عليه وسلم - يدل على جواز الخرص [6] .

(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 9/ 68.

(2) رواه أبو داود في سننه 3/ 263، كتاب البيوع، باب في الخرص، حديث (3413) .

(3) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميه بن عبد شمس القرشي (13 ق هـ - 13 هـ) كان شجاعاً عاقلاً، من أشراف العرب في صدر الإسلام، أسلم يوم فتح مكة، واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها حين خرج إلى حنين (8 هـ) وكان عمره 21 سنة، وأقره أبو بكر - رضي الله عنه -، فاستمر فيها إلى أن مات. الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1023؛ الإصابة لابن حجر 4/ 429.

(4) رواه الترمذي في سننه 3/ 36، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الخرص، حديث (644) ؛ وابن ماجة في سننه 1/ 582، كتاب الزكاة، باب خرص النخل والعنب، حديث (1819) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

(5) رواه البخاري في صحيحه 2/ 539، كتاب الزكاة، باب خرص التمر، حديث (1411) .

(6) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 255؛ الحاوي للماوردي 3/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت