الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على مذهبهم بما يأتي:
1 -عن معن بن يزيد - رضي الله عنه - [1] قال: «كَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ» [2] .
وجه الاستدلال: دل الحديث على أن الصدقة لو وصلت إلى الابن بالغلط مع التحري البليغ أجزأت، ولا إعادة عليه [3] ؛ لأن لفظ «ما» في قوله: «ما نويت» يفيد العموم، فتشمل الصدقة الواجبة والنافلة [4] .
(1) معن بن يزيد بن الأخنس السلمي، له ولأبيه وجده صحبة، نزل الكوفة، ودخل مصر، ثم سكن دمشق، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين، ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه، انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 36؛ الإصابة لابن حجر 6/ 192.
(2) رواه البخاري في صحيحه 2/ 517، كتاب الزكاة، باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر، حديث (1356) .
(3) إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2818.
(4) فتح القدير لابن الهمام 2/ 276.