الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من أن المعدن ركاز يجب الخمس في قليله وكثيره، ويصرف في مصارف الفيء؛ لما يأتي:
1 -أن الركاز الذي صح الحديث بأن فيه الخمس يشمل المعدن، كما يشمل الكنوز المدفونة، فالمعدن داخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم - «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» لأنه ذكر المعدن، فلو قال: وفيه الخمس، لكان يخرج منه المال المدفون؛ لأنه ليس بمعدن، فعدل إلى اللفظ الأعم له، وللمال المدفون.
2 -أن المعنى اللغوي للركاز يحتمل المعنيين؛ لأن كلاً منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت، يقال: ركزه يركزه ركزاً، إذا دفنه [1] .
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 2/ 258.