فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 950

فالحنفية يرون أن اليسار لا يتحقق إلا بملك نصاب زكاة الأموال؛ وبه يُعدُّ من أهل الغنى الذين تجب عليهم الزكاة، ولا تحل لهم الصدقة، وكذلك زكاة الفطر.

أما الجمهور فيرون أن من فضُل عن قوته وقوت من تلزمه مؤنته ليلة العيد ويومه، فإنه من أهل اليسار الذين تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنها زكاة أبدان لا أموال، فترتبط بالقدرة على دفعها، وتسقط عمن عجز عنها.

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من عدم وجوب زكاة الفطر إلا على من ملك نصاب الزكاة، وذلك لما يأتي:

1 -أن قولهم موافق للأحاديث الصحاح والأصول الشرعية التي تأمر بإعطاء الزكاة للفقير لا الأخذ منه.

2 -أن الأحاديث الصحيحة لم تذكر الفقير مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدَّد من تجب عليهم زكاة الفطر كما في حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-، أما حديث ابن أبي صعير -وهو عمدة الجمهور- فضعيف لا يحتج به.

3 -أن قياس زكاة الفطر على زكاة الأموال أولى من قياسه على الكفارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت