4 -وأما قياسهم على من لم يفضل من قوته شيء، فأجيب عنه: بأنه لا يصح؛ لأنه غير قادر عليه [1] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على استدلال الجمهور بحديث عبد الله بن أبي صُعَيْر من عدة وجوه:
1 -أنه ضعيف لا يحتج به [2] .
2 -أنه على تقدير صحته فهو مخالف للأحاديث المشهورة التي استدللنا بها [3] .
3 -أنه محمول على ما كان في الابتداء، ثم انتسخ بقوله - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» [4] .
4 -أنه محمول على الندب، فإنه قال في آخره: «أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللهُ، وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ» [5] .
سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في مدى اليسار المشترط فيمن تجب عليه زكاة الفطر.
(1) المغني لابن قدامة 2/ 362.
(2) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 230؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 1/ 386؛ الجوهر النقي لابن التركماني 4/ 163؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 409؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 283؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2823.
(3) فتح القدير لابن الهمام 2/ 283؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2823.
(4) المبسوط للسرخسي 3/ 102؛ العناية شرح الهداية للبابرتي 2/ 283.
(5) انظر المصدرين السابقين.