وجه الاستدلال: أنه عام لم يفرق بين غني وفقير [1] .
3 -أنه حق مال لا يزيد بزيادة المال، فلا يعتبر وجوب النصاب فيه، كالكفارة [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث معاذ - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد به تنزيه الفقراء، فلم يجز أن يعدل به عما قصد له [3] .
2 -وأما استدلالهم بحديث «لا صَدَقَةَ إِلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» فأجيب عن: بأنه محمول على زكاة الأموال [4] ، أو على نفي الكمال لا الحقيقة، فالمعنى لا صدقة كاملة إلا عن ظهر غنى [5] ، ويؤيده رواية البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» [6] .
3 -وأما قياسهم على سائر الصدقات، فأجيب: بأن المعنى في اعتبار النصاب فيها زيادتها بزيادة المال، ونقصانها بنقصانه [7] .
(1) الحاوي للماوردي 3/ 371.
(2) الإشراف للقاضي عبد الوها ب 2/ 198؛ المغني لابن قدامة 2/ 362.
(3) الحاوي للماوردي 3/ 372.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 362.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3/ 294.
(6) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2048، كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، حديث (5041) .
(7) الحاوي للماوردي 3/ 372.