استدل الحنفية على عدم وجوب فطرة المرأة على زوجها بما يأتي:
1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» [1] .
قال ابن التركماني في وجه الاستدلال:"فيه دليل على سقوط صدقة الزوجة عن الزوج، ووجوبها عليها، فلا تسقط عنها إلا بدليل"اهـ [2] .
2 -أنها عبادة، فلا تلزم الزوج في حق زوجته، كزكاة مالها، وفطرة رقيقها، والكفارة, والحج [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب فطرة الزوجة على زوجها بما يأتي:
1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، مِمَّنْ تُمَوِّنُونَ» [4] .
وجه الاستدلال: أن الزوجة ممن يلزمه مؤنتها، فوجب أن يلزمه زكاة فطرها [5] .
2 -أن النكاح سبب تجب به النفقة، فوجبت به الفطرة، كالملك والقرابة، بخلاف زكاة المال [6] .
(1) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (697) ، هامش (3) .
(2) الجوهر النقي لابن التركماني 4/ 160.
(3) المبسوط للسرخسي 3/ 105؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 72.
(4) رواه الدارقطني في سننه 2/ 141، كتاب زكاة الفطر، حديث (12) وقال: رفعه القاسم، وليس بقوي، والصواب موقوف؛ ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 161، كتاب زكاة الفطر، حديث (7474) ، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 184: وفي إسناده ضعف وإرسال.
(5) الحاوي للماوردي 3/ 354.
(6) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 192؛ المهذب للشيرازي 1/ 164؛ المغني لابن قدامة 2/ 360.