فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 950

"وأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني"، وأخذهم بأصل سد الذرائع المنافي لمبدأ الحيل [1] .

مثاله: أن رجلًا أتاه الإمام أبا حنيفة -رحمه الله- بالليل فقال: أدركني قبل الفجر وإلا طلقت امرأتي، فقال: وما ذاك، قال: تركتِ الليلة كلامي، فقلت لها: إن طلع الفجر ولم تكلميني فأنت طالق ثلاثًا، وقد توسلت إليها بكل أمر أن تكلمني فلم تفعل، فقال له: اذهب فمر مؤذن المسجد أن ينزل فيؤذن قبل الفجر، فلعلها إذا سمعته أن تكلمك، واذهب إليها وناشدها أن تكلمك قبل أن يؤذن المؤذن، ففعل الرجل، وجلس يناشدها وأذن المؤذن، فقالت: قد طلع الفجر، وتخلصت منك، فقال: قد كلمتني قبل الفجر وتخلصت من اليمين [2] .

(1) إبطال الحيل لابن بطة العُكْبَري (المكتب الإسلامي -بيروت- الطبعة الثالثة، تحقيق: زهير الشاويش، جزء واحد) ص 52؛ صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لأحمد بن حمدان النمري (المكتب الإسلامي -بيروت- 1397 هـ، الطبعة الثالثة، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، جزء واحد) ص 32؛ إعلاء الموقعين لابن القيم 3/ 205؛ الموافقات للشاطبي 4/ 201.

(2) المبسوط للسرخسي 30/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت