فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 950

الباطل، أو إسقاط شيء من فرائض الإسلام وواجباته، ومثل هذه الحيل لم يقل به أحد من أئمة الإسلام وفقهاء الأمة المعتبرين، ولا تجوز نسبة شيء منها إليهم [1] .

2 -حيل مختلف فيها: هي ما كان الغرض منها الخروج من ضيق حادثة، أو نازلة بمخرج فقهي، ليس فيها تحليل حرام أو تحريم حلال، ولا تشتمل على إثم ومعصية، وهو ما يسمى بـ"المخارج من المضايق" [2] .

وقد عرفها الحموي بأنها:"ما كان مخلصًا شرعيًا لمن ابتلي بحادثة دينية، وسميت حيلة؛ لأن المخلص من ذلك لا يدرك إلا بالحذق وجودة النظر"اهـ [3] .

وهذا النوع هو ما اشتهر عن الحنفية الأخذ به، ونسب إليهم التوسع فيه [4] ، ومنعه الجمهور استنادًا إلى القاعدة الأصولية:"الأمور بمقاصدها"،

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية (دار الجيل - بيروت- 1973 م، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، 4 أجزاء) ج 3/ص 240؛ الموافقات للشاطبي 4/ 202؛ المدخل لدراسة الفقه الإسلامي للشرنباصي 237؛ أصول الفقه الإسلامي للزحيلي 2/ 735؛ المذهب الحنفي للنقيب 1/ 403.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (دار المعرفة - بيروت- تحقيق: محب الدين الخطيب، 13 جزءًا) ج 12/ص 326.

(3) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لأحمد بن محمد الحنفي الحموي (دار الكتب العلمية - لبنان/بيروت -1405 هـ- 1985 م، الطبعة الأولى، 4 أجزاء) ج 1/ص 38.

(4) المبسوط للسرخسي (دار المعرفة - بيروت-30 جزءًاَ) ج 30/ص 209؛ الفتاوى الهندية للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند (دار الفكر- 1411 هـ-1991 م، 6 أجزاء) ج 6/ص 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت