الباطل، أو إسقاط شيء من فرائض الإسلام وواجباته، ومثل هذه الحيل لم يقل به أحد من أئمة الإسلام وفقهاء الأمة المعتبرين، ولا تجوز نسبة شيء منها إليهم [1] .
2 -حيل مختلف فيها: هي ما كان الغرض منها الخروج من ضيق حادثة، أو نازلة بمخرج فقهي، ليس فيها تحليل حرام أو تحريم حلال، ولا تشتمل على إثم ومعصية، وهو ما يسمى بـ"المخارج من المضايق" [2] .
وقد عرفها الحموي بأنها:"ما كان مخلصًا شرعيًا لمن ابتلي بحادثة دينية، وسميت حيلة؛ لأن المخلص من ذلك لا يدرك إلا بالحذق وجودة النظر"اهـ [3] .
وهذا النوع هو ما اشتهر عن الحنفية الأخذ به، ونسب إليهم التوسع فيه [4] ، ومنعه الجمهور استنادًا إلى القاعدة الأصولية:"الأمور بمقاصدها"،
(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية (دار الجيل - بيروت- 1973 م، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، 4 أجزاء) ج 3/ص 240؛ الموافقات للشاطبي 4/ 202؛ المدخل لدراسة الفقه الإسلامي للشرنباصي 237؛ أصول الفقه الإسلامي للزحيلي 2/ 735؛ المذهب الحنفي للنقيب 1/ 403.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (دار المعرفة - بيروت- تحقيق: محب الدين الخطيب، 13 جزءًا) ج 12/ص 326.
(3) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لأحمد بن محمد الحنفي الحموي (دار الكتب العلمية - لبنان/بيروت -1405 هـ- 1985 م، الطبعة الأولى، 4 أجزاء) ج 1/ص 38.
(4) المبسوط للسرخسي (دار المعرفة - بيروت-30 جزءًاَ) ج 30/ص 209؛ الفتاوى الهندية للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند (دار الفكر- 1411 هـ-1991 م، 6 أجزاء) ج 6/ص 390.