يعود سبب الخلاف في المسألة إلى اختلافهم في فهم حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، فكل من الفريقين فهمه بحسب استدلاله كما سبق بيانه في الأدلة.
الراجح:
الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا يجوز مجاوزة الميقات الأبعد إلى الأقرب لمن يريد النسك؛ لأنه الموافق لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حكى النووي الإجماع على ذلك [1] ، وهذه الصورة غالباً ما تقع فيمن يدخل المدينة فيمر على ذي الحليفة والجحفة، ولم يؤثر عن الصحابة أنهم تركوا الإحرام من ذي الحليفة إلى الجحفة.
(1) المجموع للنووي 7/ 173. وتعقبه ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام 3/ 5 بأن المالكية والحنفية خالفوا في ذلك.