الحليفة، ومرة من الجحفة، وروي أنها كانت تعتمر في آخر ذي الحجة من الجحفة، وتعتمر في رجب من المدينة، وتهلُّ من ذي الحليفة [1] ، فيكون فعلها -والله أعلم- الإحرام من ذي الحليفة إن اعتمرت من المدينة، ومن الجحفة إن اعتمرت من مكة [2] .
3 -وأما استدلالهم بإهلال ابن عمر - رضي الله عنه - من الفُرع، فأجاب عنه الشافعي من وجهين:
أ - أن يكون خرج من المدينة إلى الفرع لحاجة، ولم يقصد مكة، ثم أراد النسك، فإن ميقاته مكانه.
ب- أنه كان بمكة فرجع قاصداً إلى المدينة، فلما بلغ الفُرْع بدا له أن يرجع إلى مكة، فميقاته مكانه [3] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على استدلالهم بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - من وجهين:
1 -أنه غير ملزم، إذ غاية ما يدل عليه الحديث جواز إحرام من أتى على ميقاتٍ غير ميقاته منه.
2 -أنه حين ترك الميقات الأول ومرَّ على الميقات الثاني أصبح من أهل الميقات الثاني، فيحرم منه [4] .
سبب الانفراد:
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 344، رقم (8508) .
(2) المغني لابن قدامة 3/ 114.
(3) الأم للشافعي 2/ 140؛ السنن الكبرى للبيهقي 5/ 29؛ المجموع للنووي 7/ 179.
(4) فتح القدير لابن الهمام 2/ 426.