فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 950

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على عدم جواز تأخير الإحرام إلى الميقات الثاني بما يأتي:

1 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - الذي استدل به الحنفية.

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن أن من مرَّ بالميقات من غير أهله، فله حكم أهل الميقات الأصليين، فيجب عليه الإحرام منه.

2 -أنه ميقاتٌ منصوصٌ عليه، فلم يجز تجاوزه بغير إحرام لمن يريد النسك كسائر المواقيت [1] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ» وأنه يدل على جواز تجاوز الميقات ليحرم من الميقات الذي يليه، فأجيب عنه: بأن الحديث لا يدل على ذلك، بل غاية ما يدل عليه أنه يبيح لمن يمر بميقاتٍ غير ميقاته الإحرام منه.

2 -وأما استدلالهم بأثر عائشة -رضي الله عنها- فأجيب عنه من وجهين:

أ - أنها لا تمر في طريقها على ذي الحليفة؛ لئلا يكون فعلها مخالفاً لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ب- أن لفظ الأثر المروي لم يبين أنها أحرمت من الجحفة وهي خارجة من المدينة، بل روي أنها اعتمرت في سنة مرتين، مرة من ذي

(1) المغني لابن قدامة 3/ 114؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت