فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 950

الأدلة:

أدلة الحنفية:

استدل الحنفية على انعقاد النسكين معاً بما يأتي:

1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ژ [1] .

وجه الاستدلال: أنه أحرم بنسكين، فوجب عليه إتمامهما، فلما لم يستطع إلا أداء أحدهما، وجب عليه قضاء الحجة أو العمرة الأخرى.

2 -أنه نسك يمكن للمحرم أداؤه بعد الفراغ من النسك الأول، فلما أمكن أداؤه لم يمكن إلغاؤه.

3 -أنه أحرم بما يقدر عليه في وقتين، فيصح إحرامه، كالمتمتع يحرم بحجة وعمرة معاً؛ لأن في كلٍ من الصورتين إحرام بنسكين لا يمكن أداؤهما معاً، فالمتمتع يحرم بنسكين، فيؤدي العمرة، ثم يحرم للحج بعدها، وكذا في هذه المسألة، يحرم بحجتين، فيؤدي الأولى، ثم يحرم للأخرى في وقتها [2] .

دليل الجمهور:

استدل الجمهور على أن الإحرام بحجتين أو عمرتين لا ينعقد إلا بواحدة: بأنه أحرم بعبادتين لا يمكنه المضي فيهما جميعاً، فلا ينعقد إحرامه بهما جميعاً، كما لو أحرم بصلاتين بتكبيرة واحدة، أو شرع في صومين في يوم واحد، فإنه لا يصير شارعاً إلا في أحدهما [3] .

المناقشة:

(1) سورة البقرة: 2/ 196.

(2) المبسوط للسرخسي 4/ 115؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 170.

(3) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 389؛ المجموع للنووي 7/ 109؛ المغني لابن قدامة 3/ 129؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت