فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 950

قال الجصاص:"فيُضمَّنُ ذلك معنيين، فعل التلبية، ورفع الصوت بها، وقد اتفقوا على أن رفع الصوت غير واجب، فبقي حكمه في فعل التلبية"اهـ [1] .

3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الإِهْلَالِ فَإِنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ» [2] .

4 -أنها عبادة ذات تحريم وتحليل، فكان لها نطق واجب، كالصلاة [3] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن الإحرام ينعقد بمجرد النية بما يأتي:

1 -عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [4] .

وجه الاستدلال: أن الواجب في العبادات النية، قال ابن قدامة:"فعلى هذا لو نطق بغير ما نواه، نحو أن ينوي العمرة فيسبق لسانه إلى الحج، أو بالعكس انعقد ما نواه دون ما لفظ به، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا، وذلك لأن الواجب النية، وعليها الاعتماد، واللفظ لا عبرة به، فلم يؤثر كما لا يؤثر اختلاف النية فيما يعتبر له اللفظ دون النية"اهـ [5] .

(1) أحكام القرآن للجصاص 1/ 382.

(2) رواه أحمد في مسنده 2/ 325، حديث (8297) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 224: رجاله ثقات.

(3) الهداية للمرغيناني 1/ 138؛ إعلاء السنن للتهانوي 7/ 2977؛ المهذب للشيرازي 1/ 205؛ المغني لابن قدامة 3/ 125.

(4) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (154) ، هامش (2) .

(5) المغني لابن قدامة 3/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت