فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 950

1 -أما استدلالهم بحديث «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» فأجاب بقوله:"لا يلزم من كون النية محلها القلب دون اللسان، كون النية وحدها تكفي لصحة الدخول في العبادات كلها بالإجماع، ألا ترى أنها لا تكفي في الدخول للصلاة، بدون التحريمة أي تكبيرة الافتتاح، أو ما يقوم مقامها إجماعاً! فمن نوى صلاة وصحت نيته بها لم يدخل فيها ما لم يكبر، فكذلك الإحرام بالحج والعمرة لا تكفي للدخول فيه النية ما لم يتصل بها بالتلبية أو ما يقوم مقامها"اهـ [1] .

2 -أما قياسهم الحج على الصيام فأجاب:"بأنه قياس مع الفارق، فإن الحج والعمرة عبادة وجودية ذات أفعال، والصوم عبادة غير وجودية من جنس التروك غير ذات أفعال، فافترقا، والأولى ما ذكرناه من القياس على الصلاة"اهـ [2] .

الراجح:

الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من اشتراط التلبية عند الإحرام؛ لما يأتي:

1 -قوة أدلتهم ومناقشتهم.

2 -أن قياس الحج على الصلاة أقوى من قياسه على الصوم؛ لأن الصلاة التزام أداء الأفعال، والصوم التزام الكف عن ارتكاب المحظورات، والحج التزام أداء الأفعال كالصلاة , والكف ضمني؛ لأنه من

(1) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 2979.

(2) المصدر السابق 7/ 2978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت