أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على كراهة العمرة في الأيام الخمسة بما يأتي:
1 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «حَلَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، إِلاَّ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ» [1] .
2 -أن الله تعالى سمى هذه الأيام أيام الحج، فيقتضي أن تكون متعينة للحج الأكبر، فلا يجوز الاشتغال فيها بغيرها [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على عدم كراهة العمرة في كل أوقات السنة بما يأتي:
1 -أن الأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي الشرعي، ولم يثبت في ذلك شيء.
2 -أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمر أبا أيوب الأنصاري وهبار بن الأسود [3] حين فاتهما الحج، وأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالاً، ثم يحجان عاماً قابلاً، ويهديان [4] .
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 346، كتاب الحج، باب من اعتمر في السنة مراراً، رقم (8523) وصححه التهانوي في إعلاء السنن 7/ 3536.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 178؛ الهداية للمرغيناني 1/ 182؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 82.
(3) هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بعث بها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هبار هذا ونخس بها، فألقت ذا بطنها، ثم أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1536؛ الإصابة لابن حجر 6/ 524.
(4) روه مالك في الموطأ 1/ 362، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو، رقم (806) .