3 -أنه وقت يصح فيه الطواف والسعي، فلا تكره فيه العمرة كسائر السنة، ويوم عرفة يصح فيه القران فلا يكره فيه إفراد العمرة كما لا يكره إفراد الحج [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بقول عائشة -رضي الله عنها- فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه لا يصح عنها [2] .
ب- أنه محمول على من كان مشتغلاً بالحج، فلا يُدخِل العمرة عليه، ولا يعتمر حتى يكمِّل عمل الحج كله [3] .
2 -وأما قولهم:"إنها أيام الحج فكرهت فيها العمرة"فأجاب النووي بأنها دعوى باطلة لا شبهة لها [4] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما قولهم:"إن الأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي الشرعي"، فأجيب عنه: بأن الكراهة ثبتت بقول عائشة -رضي الله عنها-؛ لأن قولها مما لا يدخل في الاجتهاد، قال الكاساني:"والظاهر أنها قالت سماعاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه باب لا يُدرك بالاجتهاد"اهـ [5] .
(1) مواهب الجليل للحطاب 3/ 23؛ المجموع للنووي 7/ 114؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 595.
(2) الذخيرة للقرافي 3/ 374؛ المجموع للنووي 7/ 116.
(3) السنن الكبرى للبيهقي 4/ 346؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 300.
(4) المجموع للنووي 7/ 116.
(5) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 227.