فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 950

الأدلة:

دليل الحنفية:

أنه إذا حلَّ له النفر، فقد وجب عليه الطواف لدخول وقته، كالمرأة إذا حاضت بعد خروج وقت الصلاة، لا تسقط عنها تلك الصلاة [1] .

أدلة الجمهور:

1 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» [2] .

وجه الاستدلال: أن من نوى الإقامة بعدما حلَّ له النفر ليس بنافر، فصار كالمكي، وليس على المكي طواف وداع [3] .

2 -القياس على من نوى الإقامة قبل النفر، بجامع أن كلاً منهما غير مفارق للبيت، فلم يلزمه طواف الوداع [4] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في طواف الوداع، هل هو منسك من مناسك الحج، أم عبادة مستقلة يؤمر بها كل من أراد الخروج من مكة؟

(1) المبسوط للسرخسي 4/ 179؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 142؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 36.

(2) رواه مسلم في صحيحه 2/ 963، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، حديث (1327) .

(3) المجموع للنووي 8/ 186؛ المغني لابن قدامة 3/ 237؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 142.

(4) المغني لابن قدامة 3/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت