فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 950

فالحنفية يرون أن طواف الوداع منسك من مناسك الحج للآفاقي، وُضِع لختم أفعال الحج، وليس لمغادرة مكة، فلا يشترطون المغادرة الفورية بعده، لذا أوجبوا الوداع على من نوى الإقامة بعد النفر؛ لأنه أكمل المناسك وهو آفاقي، فوجب طواف الوداع بسبب الإكمال [1] .

أما الجمهور فيرون أن طواف الوداع عبادة مستقلة وضعت لكل من أراد مغادرة مكة، لذا لم يوجبوه على من نوى الإقامة في مكة حتى لو كان بعد النفر الأول؛ لأنه لم يغادر مكة.

الراجح:

الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن طواف الوداع لا يجب على من نوى الإقامة سواء كان قبل النفر أو بعده.

(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 142؛ حاشية ابن عابدين 2/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت