الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن من كان دون المواقيت ليس عليه طواف وداع بما يأتي:
1 -أن هذا الطواف إنما وجب توديعاً للبيت؛ ولهذا يسمى طواف الوداع، ويسمى طواف الصدر؛ لوجوده عند صدور الحجاج ورجوعهم إلى وطنهم، وهذا لا يوجد في أهل مكة؛ لأنهم في وطنهم، وأهل داخل المواقيت في حكم أهل مكة، فلا يجب عليهم كما لا يجب على أهل مكة [1] .
2 -قياساً على سقوط هدي التمتع والقران عنهم؛ لأنهم من حاضري المسجد الحرام، فكذلك لا يجب عليهم طواف الوداع؛ لأن لهم حكم أهل مكة [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن من كان دون المواقيت عليه طواف وداع بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» [3] .
وجه الاستدلال: أنه خارج من مكة، فلزمه التوديع كالبعيد [4] .
سبب الانفراد:
(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 142.
(2) أحكام القرآن للجصاص 1/ 360.
(3) رواه مسلم، وسبق تخريجه في صفحة (785) ، هامش (2) .
(4) المغني لابن قدامة 3/ 237.