فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 950

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في المراد من حاضري المسجد الحرام.

فالحنفية يرون أن حاضري المسجد الحرام، هم أهل مكة ومن هم دون المواقيت [1] ، لذا كان حكمهم واحد في التمتع والقرآن وطواف الوداع ودخول الحرم بغير إحرام.

أما الشافعية [2] والحنابلة [3] فيرون أنهم أهل مكة ومن كان دون مسافة القصر، والمالكية يرون أنهم أهل مكة وذي طوى [4] [5] .

الراجح:

الذي يترجح- والعلم عند الله - القول بأن طواف الوداع واجب على كل مفارق مكة، ولو كان لأقل من مسافة القصر؛ لعموم حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرِّق بين من كان دون المواقيت، ومن كان دون مسافة القصر، بل أمر كل من أراد الخروج من مكة أن يجعل آخر عهده بالبيت.

(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 169.

(2) المهذب للشيرازي 1/ 201.

(3) الإنصاف للمرداوي 3/ 440.

(4) ذو طُوى: بالضم، موضع في مكة المكرمة. معجم البلدان للحموي 4/ 45.

(5) الذخيرة للقرافي 3/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت