فهرس الكتاب
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على وجوب تأخير صلاتي المغرب والعشاء إلى مزدلفة بما يأتي:
1 -عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - [1] قال: «دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: الصلاة أمامك، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ
(1) أسامة بن زيد بن حارثة (7 ق هـ - 54 هـ) من كنانة عوف، ولد بمكة، ونشأ على الإسلام، الحِبُّ ابن الحب، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبه حباً جماً، وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين - رضي الله عنهم -، أمَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبلغ العشرين، واعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه -، سكن المزة في دمشق، ثم رجع، فسكن وادي القرى، ثم عاد إلى المدينة، فأقام إلى أن مات بالجرف في آخر خلافة معاوية - رضي الله عنه -. الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 75؛ الإصابة لابن حجر 1/ 49.